تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
تعالى ورسوله وعلى الأوصياء من الكبائر ، وقال : قال رسول الله من قال عليّ ما لم أقله فليتبوّأ مقعده من النّار ، فانّ المستفاد منه اختصاص الكبيرة بهذا الكذب الخاص ووجه الظهور مستند إلى مفهوم الوصف أو اللقب أو العدد والمفهوم ظهور يؤخذ به لان كبرى حجيّة الظهور مسلّمة ، نعم يوجد من يقول بعدم حجيّة مفهوم الوصف ، ولكن لا بدّ من توجيه كلامه بعدم الانفهام ، لا عدم الحجيّة بعد الانفهام كما لا يخفى على الاعلام . ورواية أبى خديجة مرويّة في الوسائل باسناده إلى المفيد . « 1 » ولكنّ الظاهر أن السؤال كان ممّا ذكر في الرواية ، أو انّ الكذب عليهم من الكبائر الشديدة كما احتمله الشيخ فلا ينافي المطلقات ولكن فيه تأمّل فتأمّل . وامّا مرسلة سيف بن عميرة المرويّة في الكافي وعنه في الوسائل « 2 » ففي دلالته على المقام منع ، إذ كون بعض الكذب صغيرة بالإضافة إلى بعض آخر من جهة ما يترتب عليه من المفسدة ، لا يدلّ على أن الكذب بنفسه كبيرة كما توجّه إليه بعض الاعلام المعاصرين في تقريراته مضافا إلى انّها مرسلة ولكن سيف بن عميرة ثقة واقفي والظاهر صحّة الاعتماد عليه لأجل نقل الثقات عنه وذلك يكفى في الاستناد ولكن في دلالتها ما عرفت .

تنبيه : [ هل الكذب من اللمم ؟ ]

يستظهر من الشيخ قدس سره انّه بنقل رواية ابن الحجّاج وغيره ، استظهر انّ الكذب من اللمم لا من الكبائر ولكن صحيحة ابن الحجّاج في مقام بيان ما هو الكذاب فقال : هو المطبوع ، كما في نسخة الوسائل أو المطوع كما في المتن وقوله عليه السلام ( ما من أحد الّا ويكون منه ذلك ) إشارة إلى وقوعه من الشخص ويكون كاذبا ،
هامش
( 1 ) كتاب الجهاد في منتصف باب تعيين الكبائر تقريبا ج 2 الطبع القديم . ( 2 ) ج 2 ص 234 .