وامّا الاخبار : فمنها ما عن يزيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ، رجل على هذا الامر ، ان حدث كذب وان وعد اخلف وان ائتمن خان ما منزلته قال : هي أدنى الكفر وليس بكافر . « 1 »
وفي رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام بسند الكافي نقله الوسائل في كتاب الجهاد باب استحباب لزوم البيت غالبا وفيها : وان قدرت ان لا تخرج من بيتك فافعل ، فان عليك في خروجك ان لا تغتاب وان لا تكذب وغيرها . ومنها ما يأتي من الاخبار انّ الكذب من الكبائر بناء على اطلاقها كما يأتي إن شاء الله عن قريب .
وينبغي التنبيه على امرين :
الاوّل في انّه من الكبائر وما هو ملاك الكبيرة .
الثاني في مسوّغات الكذب .
[ بيان الكبيرة ]
امّا الامر الاوّل : فمقتضى رواية الفضل بن شاذان المرويّة في الوسائل « 2 » عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون لعنة اللّه عليه قال : الايمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب واقرار باللّسان والعمل بالأركان ، إلى أن قال واجتناب الكبائر وعدّها ، ويبلغ عددها إلى اربع وثلثين ومنها الكذب والكبر .
توضيح : في رواية محمد بن مسلم عن أحد هما بسند الكافي المرويّة في الوسائل كتاب الجهاد باب حد التكبر المحرم ، قال : لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر ، قال فاسترجعت فقال عليه السلام ، ما لك تسترجع قال لما سمعت منك فقال : ليس حيث تذهب انّما اعني الجحود وانّما هو الجحود . وفي أخرى في الباب المذكور فقال ليس بذلك انّما الكبر انكار الحق ، والايمان الاقرار بالحق . ومقتضى رواية الأعمش المرويّة في الوسائل ، كتاب الجهاد باب تعيين الكبائر ، انّه من الكبائر لانّه عدّه
هامش
( 1 ) نقله الوسائل في كتاب الجهاد ج 2 باب جملة ممّا ينبغي تركه من الخصال .
( 2 ) كتاب الجهاد ج 2 الطبع القديم ، باب تعيين الكبائر .