ووجوب الردّ عند التلف بالمثل أو القيمة ، إذ حكمه حكم سائر المأخوذ بالمعاملات الفاسدة .
المسألة الرابعة : اللّعب والمغالبة بغير عوض في غير ما نص على جوازه
كالمسابقة برمى الحجارة باليد أو بالمقلاع والمنجنيق وكالمسابقة على مناطحة الغنم ومهارشة الديك وكاللعب بالخاتم والصولجان وبالجلاهق ( تيربازى ) وكالوقوف على رجل واحد وكمعرفة ما في اليد من الزوج والفرد وكاللبث في الماء وكالمسابقة على المراكب والسفن والطيارات ، وهذه الأمثلة ذكرها العلّامة في التذكرة قدس سره . ( الصولجان هو العصا المعقوفة الرأس ) .
لا يخفى عليك انّ الحكم بالتحريم لا مناص الّا من السند المعتمد ، والأصل مع فقد الدليل أو قصور دلالته يقتضي عدمه ومن هنا مال صاحب المسالك إلى الجواز واستجوده السبزواري في الكفاية وتبعه بعض من تأخّر عنه . وظاهر هم نفى تحقق الاجماع ولعلّ مستنده ما عن العلّامة من قوله : لعموم النّهى الّا في الثلاثة : الخف والحافر والنصل ، والحال ناظر إلى تحريم المراهنة أو مجمل لا يحصل الاطمينان إلى المرام .
والاستدلال بإطلاق الرواية السالفة من كون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا ، ضعيف من اجل خصوصيّة في آلة النرد والشطرنج وقد عرفت نفى الخلاف عن المستند في حرمة اللعب بهما كما قد عرفت ما عن الصدوق في الفقيه في ص 241 ، ولكن الرواية من حيث دلالتها من لفظ ( القمار ) على انّ مطلق المغالبة قمار محلّ تأمّل ، مضافا إلى ما عرفت من تقوم القمار مفهوما بالعوض وليست الآلة مأخوذة في مفهومه فلا يكفى صرف الدعوى واخذها في مفهومه . فقول الشيخ قدس سرّه ( وقد عرفت انّ العوض غير مأخوذ في مفهومه ) والحال انّه قال : في المسألة الثالثة والظاهر انّ المقامرة بمعنى المغالبة على الرهن فيه تهافت ولم يتعرّض مستقلا في بيان مفهومه فافهم .