وامّا الاستدلال بالرواية التي تدلّ ظاهرا على حرمة الشطرنج والنرد معلّلة بكونها من الباطل واللعب وان كلّما إلهي عن ذكر اللّه فهو الميسر فقد مرّ انّها ظاهرة في التّنزّه ، وصدق اللّهو في ذلك وكذا دلالة ما دلّ على أن لهو المؤمن باطل خلا ثلاثة ، وعدّ منها اجراء الخيل وملاعبة الرجل بامرأته ، مشكل لأنّه إذا تعلّق بهذه الافعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللّهو عرفا كما استشكل شيخنا الأنصاري ، لا يكون لهوا حراما فلا بدّ من البحث المشبع في اللّهو ليتّضح انّ هذه الأفعال من اللّهو الممنوع أم لا ، ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى شأنه .
المسألة الخامسة : [ الحضور عند اللاعب والسلام عليه وبيعه وشراؤه ]
الّتي لم يتعرّض لها الشيخ قدس سره وفيها فروع ، تترتب على اللعب بالشطرنج من الحضور عند اللاعب والسلام عليه وبيعه وشراؤه واكل ثمنه واتّخاذه والنظر إليه وتقليبه ، وان من قلّبه ينبغي ان يغسل يده قبل ان يصلّى ومستنده ذلك عن محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بيع الشطرنج حرام واكل ثمنه سحت واتّخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مسّ لحم الخنزير والناظر إليها كالناظر في فرج أمّه واللّاهى بها والناظر في حال ما يلهى بها والسلام على اللّاهى بها في حالته ، تلك في الاثم سواء ومن جلس على اللعب بها فقد تبوّأ مقعده من النّار وكان عيشه ذلك حسرة عليه يوم القيمة وايّاك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها فانّها من المجالس الّتي باء أهلها بسخط من اللّه يتوقّعونه في كل ساعة فيعمّك معهم ، نقله الوسائل في تحريم الحضور عند اللّاعب بالشطرنج ونقل فيه عن الكافي باسناده عن أبي الحسن الاوّل عليه السلام قال في ذيله : مالك والمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله ، وبسنده