تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
التنزّه عن هذه ظاهرة أيضا وان كانت لا تخلو عن ظهور في حرمة اللعب فقط ، بمناط إناطة الحكم بالباطل فالأحوط الترك . فالحكم بالحرمة في غير النرد والشطرنج مشكل مع أن الأصل عدم الحرمة ، وامّا فيهما فقد ادعى نفى الخلاف كما في المستند للنراقى قدس سره . وقال الصدوق عليه الرحمة : فامّا الشطرنج بعد جعله النرد اشدّ من الشطرنج ، فان اتخاذها كفر واللعب بها شرك وتعليمها كبيرة موبقة الخ ، كما في الفقيه فراجع . وهذه المضامين وغيرها من مضرّات القمار منقولة في الوسائل في باب تحريم الحضور عند اللّاعب والسلام عليه الخ ، من أبواب ما يكتسب به .

المسألة الثالثة : امّا مسئلة المراهنة على اللعب بدون آلات القمار

من النّرد والشطرنج كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة ونحو ذلك كالمسابقة على السباحة ، من الموارد الّتي ذكرت في باب السبق والرماية ، انها غير منصوصة على جوازها ، فمقتضى ما مرّ من مثال ( حتى الكعاب والجوز ) ، هي الحرمة وكذلك البيض كما مرّ أيضا ، لصدق القمار صريحا لأجل الرهن لغة وشرعا ، وانّما التفاوت فيما قومر به من العناوين المذكورة ويؤيّده ما نقل الشيخ عن مصابيح العلّامة الطباطبائي من عدم الخلاف في الحرمة والفساد . ويستدل عليه أيضا بما عن الصادق عليه السلام عن النبىّ صلى اللّه عليه وآله : انّ الملائكة لتنفّر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والريش والنصل وكذا مثله عنه عليه السلام نقلهما الشيخ مع السّهو في الاسناد . ولا يخفى ان الروايتين ناظرة إلى المسابقة مع العوض بقرينة قوله ( عند الرهان ) ويستظهر من أن التنفّر ، التنفّر من الرهن في غير السبق والرماية فتأمّل . وامّا رواية ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام الّتي نقلها الشيخ قدس سره ، قال سألته عن الميسر ، قال الثقل من كل شيء ، قال والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم