تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حينئذ والمطلقات منصرفة في الغالب على ما فيه العوض ولقد استظهرنا من اللّغة ومن بعض اخبار الباب ، صحّة نظر الشيخ قدس سره . ولكنه قال الأولى الاستدلال على ذلك اى الحرمة مع عدم العوض بما عن تحف العقول كما ترى ولكنّه عندي محلّ اشكال من حيث السند ، وبما عن تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى شأنه :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
، قال : امّا الخمر فكل مسكر من الشراب إلى أن قال ، وامّا الميسر وهو من اليسر والميسر بكسر السين ، فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر ، إلى أن قال كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم وهو رجس من عمل الشيطان ، وقرن الخمر والميسر مع الأوثان . « 1 »

تنبيه :

وهذه الرواية وان كانت لا تخلو عن ظهور فيما رامه الشيخ قدس سرّه ، الّا انّ ظاهر جملة ( الانتفاع بشيء من هذا ) هو الانتفاع بهذه الأشياء والآلات فيدخل الرهن في الحرمة ، ومجرّد الانتفاع باللعب فقط لا يسمّى انتفاعا عرفا ، بل يسمّى امتحانا وفائدة فتأمّل . وامّا ما نقل عن مجالس ولد شيخنا الطوسي قدس سرّهما في تفسير الميسر من انّ كلّما إلهي عن ذكر اللّه فهو الميسر ، اى شغله عن الذكر وأوقع في الغفلة فهو الميسر واطلاق الميسر ( لكلّما ) إلهي ، من باب السبب اى يكون سببا للشغل والغفلة ، كالميسر الذي يكون سببا ولا يخفى انّ لسانه حينئذ التنزّه عن ذلك ، ففي دلالته على حرمة اللعب فقط اشكال . وامّا رواية الفضيل وموثقة زرارة ورواية عبد الرحمن بن المختار فهي بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) نقله الوسائل في التجارة الباب 37 من أبواب ما يكتسب به .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 165 | الشيخ راضي النجفي التبريزي