السلام رجل بالبصرة فقال أخبرنا عن الاخوان ، فقال عليه السلام : الأخوان صنفان ، اخوان الثقة واخوان المكاشرة ، فامّا اخوان الثقة فهم كالكف والجناح والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سرّه واظهر منه الحسن واعلم ايّها السائل انّهم اعزّ من الكبريت الأحمر . وامّا اخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضمير هم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان .
وفي رواية عبد اللّه الحلبي المرويّة في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
لا يكون الصّداقة الّا بحدودها ، فمن كان فيه هذه الحدود أو شيء منها ، فانسبه إلى الصّداقة ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة ، فاوّلها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية ان ترى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة ان لا يغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة ان لا يمنعك شيئا تناله بقدرته ، والخامسة وهي مجمع هذه الفضائل ان لا يسلمك عند النكبات ، قال الشيخ قدس سرّه ولا يخفى انه إذا لم يكن الصداقة لم يكن الاخوة ، فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه الخ .
أقول : لا يخفى انّ الصداقة اخصّ من الاخوة والموضوع في لسان الاخبار هو الاخوة فكيف ترفع اليد عنها . وأيضا لو لم يحرز كونه مضيّعا فاطلاق الايمان والأخ هلا يكفى في أداء الحقوق ، فمراعاتها ان لم يكن لازما من حيث الاستحباب أولى فتأمّل .
المسألة الخامسة عشرة : القمار :
[ في معنى القمار ]
وهو مصدر بمعنى كل لعب يشترط فيه ان يأخذ الغالب من المغلوب شيئا بالورق وغيره كما في اللّغة المعروفة .
لا يخفى عليك انّ العوض واخذ الشيء ممّا يشترط في مفهوم القمار من حيث