على حسب توفيقه على الاتيان .
المطلب الثاني : في أداء الحقوق وهي كالمستحبات ، فلا يخطر ببال الضعيف انّ الايفاء وأداء الحقوق جميعها كيف يتيسّر للمكلّف ، وجوابه وان ظهر ممّا قلنا الّا انه نوضح بكلمة مختصرة ، وهي انّ الحقوق الواجبة محدودة لا حرج في أدائها ، وامّا المستحبّات فهي موقوفة على توفيق الله الموفق وليست مستحبّة بنحو الارتباط بحيث يضرّ عدم التوفيق بالآخر ، عدم النّفع فيما أتى ، فكلّ بما هو ميسور قادر كما لا يخفى واللّه الموفّق .
الكلام في تلك الحقوق :
نقل الشيخ قدس سره تلك الحقوق كما ترى ثم قال : الظاهر إرادة الحقوق المستحبّة ولكن لا يصحّ هذا الظهور بالنسبة إلى ردّ السلام الواجب وكذا ردّ الغيبة عن أخيه بنحو من الانحاء ، كما مرّ الواجب كما استظهره في البحث عنه .
تخصيص الحقوق :
ثمّ انّه قدس سره يقول : انّ ما ورد من الاخبار وان كان عاما يشمل لمطلق الأخ المؤمن ، ولكنّه يمكن تخصيصه بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدى لها بحسب اليسر ، وامّا لمضيّع لها ، فالظاهر عدم مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ، فانّ التّهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال .
أقول : فرض هذا التخصيص بالنسبة إلى المضيّع والظاهر صحّة هذا القول ولا يرد عليه اشكال كما عن بعض المعاصرين الاعلام .
واستدل على مقاله ، بانّ في غير واحد من الاخبار ما يظهر منه في ترك هذه الحقوق لبعض الاخوان بل لجميعهم الّا القليل ، فعن الصدوق في الخصال وكتاب الأحوال والكليني بسندهما عن أبي جعفر عليه السلام قال : قام إلى أمير المؤمنين عليه