ذكرنا تعرّض له العالم الجليل المحقق الميرزا فتّاح الشهيدى التبريزي قدس سره في حاشيته على المكاسب ، ثمّ انّ صريح بعضها تقييد الردّ والعون بالقدرة عليه ، ومن المعلوم ان من شرط التكليف هو الامكان والقدرة عليه .
ذو اللّسانين : ومعناه هو عبارة عمن مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه ومقتضى الاخبار التي نقلها الوسائل « 1 » ، بلسان شديد من الوعيد بانّ صاحبه يجيء يوم القيامة وله لسانان من نار ، هو الحرمة كما في رواية الكافي باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من لقى المسلمين بوجهين ولسانين ، جاء يوم القيمة وله لسانان من نار وكذلك غيرها بهذا المضمون .
الاستنتاج :
ونستنتج من ذلك تضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممّن يمدح المغتاب في حضوره وهذا المدح الظاهري وان كان مباحا الّا انّه بالانضمام مع ذمّه في غيابه سمّى صاحبه ذا اللسانين وتأكّد حرمته كما أشار إليه الشيخ في كلامه كما لا يخفى .
اجتماع الغيبة والبهتان :
الظاهر انّ البهتان اخصّ من الكذب ، إذ البهتان بمعنى دهش وتحيّر عبارة عن الكذب الّذي يدهش ويحيّر السامع من اجل فضاعته وقباحته ولقد مرّ في اخبار الغيبة مضمون هذه الجملة ، وهي لو قال ما ليس فيه فقد بهته ، فالبهتان مقابل الغيبة ومراد الشيخ قدس سرّه من قوله : قد يطلق الاغتياب على البهتان وهو أغلظ تحريما من الغيبة يحمل على التوسّع ، واخبار البهتان ذكرت في اخبار الغيبة وذكرت بالخصوص في الوسائل الباب 141 على ما اتخطر فراجع .
قال الشيخ قدس سرّه : ويمكن القول بتعدد العقاب من جهة كل من
هامش
( 1 ) الباب 138 من أبواب العشرة من الحجّ .