حرمة استماع الغيبة :
ويدلّ عليه ما عن الشيخ قدس سره من نفى الخلاف ولكن مستند النفي غير ظاهر ، لأنّ ما تمسّك به الشيخ لحرمته ، مرسلات نقلها المحدّث المتتبّع النوري في المستدرك .
وامّا جامع الأخبار فنسبته إلى الصدوق ضعيف جدّا لما في النسبة من الاختلاف الكثير الّذي لا يوجب اطمينانا ، فراجع إلى الفائدة الثانية من خاتمة المستدرك ، والباب الثاني عشر من كتابه نفس الرحمن ، ترى الاختلاف الكثير بين العلماء .
استفادة الحرمة :
نعم يستفاد من بعض الأخبار الواردة في الرّد عن الغيبة ، حرمة سماع الغيبة ، ذكرها صاحب الوسائل « 1 » ، منها : ما عن الصدوق قدس سره باسناده في ثواب الأعمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، من ردّ عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنّة ، ومنها : أيضا في الكتاب المذكور عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، انّه قال في خطبة له :
ومن ردّ عن أخيه غيبة سمعها في مجلس ردّ اللّه عنه الف باب من الشرّ في الدنيا والآخرة فإن لم يردّ عنه واعجبه كان عليه كوزر من اغتابه .
ومنها : ما عن شيخنا الطوسي قدس سرّه باسناده ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : من ردّ عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنّة البتّة ومن أتى إليه معروف فليكاف فان عجز ، فليثن فإن لم يفعل فقد كفر النعمة ، وغير ذلك ممّا فيه جملة : لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه الّا حفظه الله في الدنيا والآخرة ، أو فيه جملة : من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقّا على الله ان يعتقه من النار ، كما في رواية أبى ذر رحمة الله عليه عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله ، نقلها شيخنا الطوسي في
هامش
( 1 ) في الباب 144 من أبواب العشرة في كتاب الحجّ