تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والتعديل وردّ من ادّعى نسبا ليس له والقدح في مقالة باطلة خصوصا في الدين ونظيره ما في كشف الريبة .

تنبيه :

لا يخفى انّ مقتضى هذا البيان امر كلّى لا ينحصر في موارد كما لا يخفى .

جواز الغيبة من دون مصلحة :

نعم يجوز الغيبة بلا لحاظ مصلحة في موضعين :

[ الموضع ] الاوّل : في المتجاهر بالفسق

وذلك لأنّه لا يبالي بظهور فسقه بين الناس . نعم لو كان لأجل المذمّة يكره ذلك من جهة المذمّة كما عن الشيخ . لكن المذمّة ليست بمحرّم كما انّ لعنه ليس بمحرّم كما عن شيخنا الأنصاري .

وسند ذلك الجواز :

ومستنده ما عن هارون بن الجهم وفيه قوله عليه السلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . وهذه الرواية مرويّة في الوسائل في باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة بسند الصدوق في المجالس . وما عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : ثلاثة ليس لهم حرمة ، صاحب هوى مبتدع ، والامام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق . وذكر الشيخ قدس سره عدّة روايات آخر فعليك بالدقّة في سندها ودلالتها . وهل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به ، صرّح الشهيد الثاني بعدم الجواز ولكن ظاهر رواية هارون من قوله عليه السلام فلا حرمة ولا غيبة ، نفى الحرمة والغيبة . وكذا غير الساتر فهو ظاهر في الجواز وممّن استظهره صاحب الحدائق من كلام جماعة من الاعلام .

ما هو المتجاهر :

هو عبارة عمّن تظاهر بالقبيح ، ولو تظاهر مع ابراز محمل له لا يعرف فساده