تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كفّارة الغيبة : روى الكليني قدس سره باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل النبىّ صلى الله عليه وآله ، ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته . « 1 »

تابع قبله : في الحق والحكم

لا يخفى انّ في حقيقة الحكم ليس اعتبار ثبوت شيء وملكيّته للمحكوم له ، فقول المشرع يجوز شرب الماء ، إنشاء وحكم منه وليس بمعتبر ان يكون للمحكوم له ثبوت شيء بان يكون له شيء يكون امره بيده ، وحاصله عدم المنع من الشرب ، وليس كذلك الحق لأن قوله ( البيعان بالخيار ) أو قوله ، له الفسخ أوله الخيار مثلا ، يعطى اعطاء شيء مملوك له بنحو يكون حائز الشيء امر ذلك الشيء بيده ، وذلك المعنى يستظهر من معنى الحق اى الثبوت الّذي قدمنا ، فملك الأعيان كذلك فان نفس العين ممّا يكون مسلّطا عليه فحق الخيار مثلا ، بمنزلة تلك العين امره بيده . فلو كان في لسان ادلّة الغيبة مثل ذكر ، لكان الحق قبال الحكم ثابتا فلا بدّ من الدقة فيها . ولكن تشخيص الصغريات في غاية الاشكال ولا ضابط له ، كما أشار بذلك السيّد الفقيه السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره في حاشيته على مكاسب شيخنا الأنصاري قدس سرّه في أوّل بحث الخيار . ولكن تشخيص الصغريات يستفاد من لسان الادلّة وكيفيّة صوتها في الجعل .

خلاصة الكلام :

ان الشيخ قدس سره استدلّ على كون الغيبة حقّا بانّه ظلم وبما في الاخبار ، من انّ من حق المؤمن على المؤمن ان لا يغتابه وانّ حرمة عرض المسلم كحرمة دمه وماله ، ولكن لا يخفى عليك انّ الظلم حرام ولكن بدلالة العقل يلزم رفعه ، وانّ الرواية مفادها عدم
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل باب كفّارة الغيبة وفيه رواية واحدة ، ج 2 كتاب الحجّ باب العشرة .