وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة : ان تقول في أخيك ما ستره اللّه ، وامّا الامر الظاهر مثل الحدّة والعجلة فلا . ومن هنا يظهر ان القول لو لم يكن نقصا ، لم يكن من الغيبة وان اعتقد المقول فيه كونه نقصا عليه مثل ان ينفى عنه الاجتهاد وليس ممّن يكون ذلك نقصا في حقّه ، نعم قد يحرم من رجوعه إلى عيب ونقص فيه كما لا يخفى .
تنبيه : كلّما كان نقصانا فهو داخل في الغيبة
كما أشار إلى تفصيله مولانا الصادق عليه السلام بقوله : وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل واشباهه ، قيل امّا البدن فذكرك فيه العمش والحول والعور والقرع والقصر والطول والصفرة وجميع ما يتصوّر ان يوصف به ممّا يكرهه . وامّا النسب فبأن يقول أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو اسكاف أو حائك أو نحو ذلك ممّا يكره . وامّا الخلق فبأن يقول انّه سيّئ الخلق ، بخيل مرّاء إلى آخر ما نقله من الرواية فراجع .
ارشاد :
لا يخفى ما ذكر في النصّ من الذكر وانّ ظاهرا في الذكر باللسان ، الّا انّ المراد منه ما يعمّ من الحركة ، كحركة الأعرج أو الإشارة الحاكية عن وصف القصير بقصره أو تحريك الحدقة على نحو الأحول ، وذلك لتحقق الملاك من حرمة التنقيص ، بل لدلالة رواية ابن سنان ، انّما هو إذاعة سرّه وما عن أبي الحسن عليه السلام : فلا يذيعنّ عليه شيئا يشينه فانّ الإذاعة صادقة مع الاعلام باىّ نحو كان كما مرّ .
ثم إن الشيخ قدس سره ذكر دواعي الغيبة ونقل عن الصادق بقوله ، أصل الغيبة تتنوّع بعشرة أنواع الخ ولكن الرواية ليست في الوسائل وهي موجودة في مصباح الشريعة وكون روايته سندا محل اشكال وكلام .