الكفر كفرسى رهان ، الّا في مسألة الأموال والأبدان ومن وقع في خياله ثبوت الملازمة بين حرمة عرض المخالف وماله فقد اشتبه كل الاشتباه للغفلة وقلّة الانتباه ، انتهى . « 1 »
وصاحب الجواهر قدس سره مشى مشيته فراجع وقال في مفتاح الكرامة على المحكى عنه : لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق كما في مجمع البحرين والرياض ، على انّهم شرّ من النصارى الخ فراجع إلى تمام الأقوال . وشيخنا الأنصاري قدس سره استظهر من الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه فراجع إلى تمام كلامه .
المحققين : ويظهر الخلاف من المحققين الأردبيلي والسبزواري ، وهو المنع من اغتياب المخالف مستندين في ذلك إلى عموم الكتاب والسنّة ، ويكفى في الجواب ما عرفت من الصراحة بالمؤمن مضافا إلى ما تعرف مما ورد في حقّهم كما مرّت الإشارة إليه في كلمات الأصحاب رضوان اللّه عليهم .
ما هو المفهوم من الغيبة :
لا يخفى على المطّلع الفاحص عن اخبارها انّه ذكر الغيبة في كثير منها بلا تفسير كقوله عليه السلام ، الغيبة اشدّ من الزنا وكقوله عليه السلام من اغتاب مسلما وغيرهما .
نعم في بعضها كما عن علي عليه السلام : انّه من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعت أذناه ، ممّا يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. وكقوله عليه السلام ، وقد سأله أبو ذر عن الغيبة ، انّها ذكرك أخاك بما يكرهه ومثله في نبوي آخر .
ومن هنا قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : انّ حدّ الغيبة على ما في الاخبار ان
هامش
( 1 ) نقله العالم الفاضل وحكاه السيّد علي الشاهرودى طيّب الله رمسه في تعليقاته على تقريرات استاده المحقق الخوئي دام علاه ص 256 .