وفي عدّة أخرى : وفي عدّة تعلّق النهى عن غيبة المسلم أو الأخ المسلم ، كما عن ربعي عن رجل عن الصادق عليه السلام والسكوني عنه عليه السلام وفي مناهى النبىّ صلّى الله عليه وآله وفي وصيّة النبىّ لعلىّ عليهما السلام .
وفي عدّة أخرى أيضا : يتعلّق النهى عن غيبة أخيك كما في وصيّة النبىّ صلى الله عليه وآله وسلّم لأبي ذر ، وكما في رواية داود بن سرحان : ان تقول لأخيك ، ورواية عبد الله بن سنان أيضا ، ان تقول لأخيك .
مقتضى التحقيق :
لا يخفى ان مقتضى الدقّة فيها وما ورد في حق المخالف ، هو اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن لأنّ العدّة الأولى صريحة فيه لأن فيها ذكر المؤمن أو الأخ المؤمن فلا شبهة في الدّلالة حينئذ . والعدّة الثانية مع قطع النظر عن سند تلك العدة ، لا بدّ من تقييدها بالأولى . وامّا العدّة الثالثة فالإضافة كاشفة عن المؤمن في قوله ، ان تقول في أخيك ، إذ من المعلوم ان المخالف ليس باخ للمؤمن السائل عن الإمام عليه السلام والمخاطب لذلك الحكم كما لا يخفى .
ويشهد على ذلك ما في المستند للنراقى قدس سره من صريح جماعة ، التخصيص بالمؤمن بل نفى بعضهم الرّيب عنه وقد رخّص رسول الله صلى الله عليه وآله في الوقيعة باهل الريب والبدع ، والوقيعة هي الغيبة الخ وان كان اى صاحب المستند استظهر من اطلاق خبر السكوني حرمة غيبة المخالف ، الّا انه نظر بدوي رجع عنه بقوله الّا ان صريح جماعة الخ .
كاشف الغطاء : قال في شرح القواعد على ما حكى عنه ، استمرّت الطريقة من قديم الزمان على لعنهم والطعن فيهم وان انكاره يعدّ من المنكرات ، والطعن فيهم من أفضل الطاعات وحديث هجاء المشركين يدلّ بالأولى على جواز غيبتهم لانّهما في