تقول في أخيك ما يكرهه لو سمعه ممّا هو فيه كما نقله الشيخ قدس سره . ولكن ما تمسك من النبوي ضعيف لا يكون سندا . فما عن الشيخ قدس سره من التعرّض بنقل أقوال أهل اللّغة ، مما لا ينبغي بعد فهم معناها ولو من بعض الأخبار وقيّد في بعض الأخبار ، كون الغيبة ، ان يقول امرا ستره الله عليه كرواية العياشي بسنده عن ابن سنان :
الغيبة ان تقول في أخيك ما فيه ممّا ستره اللّه عليه ، وحسنة عبد الرحمن بن سيابة بابن هاشم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه .
نقل الشيخ قدس سرّه : نقل ممّن قارب عصره : ان الاجماع والاخبار متطابقان على انّ حقيقة الغيبة ان يذكر الغير بما يكرهه لو سمعه ، سواء كان بنقص في نفسه أو بدنه أو دينه أو دنياه أو فيما يتعلق به من الأشياء ، انتهى كلامه . وعن كشف الريبة قصد الانتقاص .
خلاصة الكلام :
وملخّصه انّه لا وجه للاعتماد على قول اللّغوى وبعض التعاريف ، لما قلنا انّ الغيبة كالحقيقة الشرعيّة ، فلا مناص الّا من الرجوع لبيان ما ورد من الاخبار المعتمدة ، كقوله عليه السلام : ان تقول في أخيك امرا ستره اللّه ، فانّ المستفاد منه انّ القول عبارة عمّا يوجب نقص المغتاب في دينه أو عرضه أو نسبه لأنّ نفى القول في حقّ شخص ، ظاهر فيما يوجب نقصه ويدلّ على ما قلنا قوله عليه السلام ( ستره اللّه ) إذ لو لم يكن نقصا لما كان وجه للسّتر ، ويعتبر في الغيبة أيضا ان يكون المذكور امرا مستورا . ويدلّ عليه رواية ابان ، قال لي أبو الحسن عليه السلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لم يعرفه الناس ، فقد اغتابه ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته .