جمعه الحان ولحون ، وصناعة الألحان هي الموسيقى ، والنغمة حسن الصوت ، ونغّم من التفعيل بمعنى طرب الرجل في الغناء اى اهتزّ وتحرّك أو ارتاح قلبه بالسرور ، فأضاف الإمام عليه السلام الألحان إلى العرب باعتبار قراءتهم وصوتهم وأضاف اللحون إلى أهل الفسق باعتبار غنائهم كما لا يخفى فافهم .
المسألة الرّابعة عشرة : الغيبة حرام بالأدلّة الأربعة .
مقدمة مختصرة : وهي ان المؤمن مورد عناية الرّب ومحبوب عنده وممدوح في لسان كتابه الكريم ولسان النبىّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، كما لا يخفى على المتضلع .
وما هي الغيبة :
لا يخفى ان مادّة ( غيب غيبة ) بمعنى الاستتار عن العين يقال غاب عنّى كذا ، كما في قوله تعالى : ( أم كان من الغائبين ) . نعم استعمل توسّعا في كل غائب عن الحاسّة وكلّما غاب عن علم الانسان بمعنى الغائب كما في مفردات الراغب ، وعلى هذا لا يحسن جعلها موضوعا للحرمة كما عن الشيخ قدس سره وغيره . نعم الاغتياب من الافتعال يناسب المعنى الملحوظ عند الشارع المجعول موضوعا للحكم ، كما في الآية الشريفة الآتية وهو بمعنى ( عابه وذكره بما فيه من السوء ) ولكن في اصطلاح الاخبار جعلت الغيبة عبارة عن الاغتياب .
امّا الآيات :
فمنها : قوله تعالى :
لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
، الخ فالآية كما قلنا جعلت الاغتياب موضوعا للحرمة بالنهى وجعلت المغتاب أخا .
ومنها : قوله تعالى
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
، وهمز الانسان عبارة عن اغتيابه ، يقال :
هافر ، همّاز ، همزة وفي قوله تعالى جاء
( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
من باب ضرب ونصر .
وامّا اللمز فهو أيضا الاغتياب بإضافة تتبّع المعاب أو الإشارة إليه بالعين مع كلام