تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هو من مقولة الصوت اللهوى فكيف يجوز معصية في طاعة اللّه تعالى . قال كاشف الغطاء في شرح القواعد على ما حكى عنه : ومن أعجب ما سمعت ما استند إليه بعض الفضلاء ، من العموم من وجه بين ما دلّ على استحباب قراءة القرآن والتعزية وبين تحريم الغناء والرخصة ، أوفق بالأصل ، إذ يلزم عليه ان جميع أدلة المحرّمات معارضة بادلّة السنن حتى الزنا واللواط والغيبة والكذب والشتم ونحوها حيث تقع بالتماس المؤمن ومع العلم بادخال السرور عليه ، فلو حكمت ادلّة السنن باصالة الإباحة على ادلّة التحريم لم يبق حرام انتهى كلامه رفع مقامه . لا يخفى عليك ان تلك الأمثلة فروض وتشديد حيث لا يقع التماس من المؤمن وإرادة سرور من المحرّمات والمقصود انّه كيف تقع المعصية في طاعة . ويشهد لما قلنا قوله عليه السلام ، اقرءوا القرآن بألحان العرب وايّاكم ولحون أهل الفسق والكبائر وسيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم . ومعلوم ان مطلق اللّحن ليس بغناء ما لم يكن على نحو خاص كما مرّ ، ولذا أمر باللّحن ونهى عن اللحن الّذي هو لهو ، وذلك بإضافة اللحن إلى لحون أهل الفسق وتبيّن من بيانه عليه السلام عدم تحصّل المستحب في ضمن المحرّمات ، ومن هنا ينقدح عدم تزاحم الإباحة والاستحباب والكراهة مع دليل الوجوب أو الحرام كما افاده شيخنا الأنصاري قدس سره في خلال البحث . توضيح : لا يخفى ان مادّة ( لحن ) من باب ( منع ) في كلامه أو في القراءة ، اى أخطأ في الاعراب وخالف وجه الصواب ومن باب ( علم ) يقال لحن الرجل ، فطن لحجّته أو الكلام فهمه . اللّحن : اى المصدر من الأصوات ما صيغ منها ووضع على توقيع ونغم معلوم ، و
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 144 | الشيخ راضي النجفي التبريزي