زوجها من التزيين وغيره المتعارف .
وما عن الحكم الحناط عن أبي بصير قال أبو عبد اللّه ، المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها ، رواه الشيخ في التهذيب « 1 » والكليني في الكافي ورواه صاحب الوسائل « 2 » أيضا ، لا دلالة صريحة فيه وان قيل بانّ إباحة الكسب يلازم إباحة الفعل من الغناء ، إذ معنى ( تزفّ ) عبارة عن هدايتها إلى بيت زوجها . وما أيضا عن أبي بصير قال أبو عبد اللّه عليه السلام أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، رواه الكافي والفقيه .
تنبيه :
وان أبيت الّا من الظهور بانحصار كسبها بالغناء وغيره تبعيّ لها كما هو شأن المغنّية ، فنقول كيف يجوز معارضة تلك مع ما في الباب من الاخبار المتكاثرة المانعة ، وادّعى فخر المحققين بكونها متواترة ولا يخفى انّ المشهور على استثناء غناء المغنّية في العرس ومستنده ما ذكرنا ، وشيخنا الأنصاري يقول : والعمل بها تبعا للأكثر غير بعيد وان كان الأحوط كما في الدروس ، الترك . والاشكال في الروايات بالضعف غير وجيه لوجودها في الكافي والتهذيب والفقيه ، فالوثوق حاصل كما اعتمد عليه شيخنا الأنصاري قدس سره في العمل .
الغناء في قراءة القرآن :
يظهر من بعض الفقهاء كما تعرّض له الشيخ قدس سره باعتبار استحباب تحسين الصوت في قراءته ، فأدلّة القراءة والتحسين مطلق ، سواء كان مع التغنّى أم لا ، فيجوز . وضعف هذا القول ظاهر لأنّ الحرام كيف ينقلب عمّا هو عليه ، وكيف يعارض ادلّة الاستحباب مع ادلّة الحرمة وتحسين الصوت لا يلازم الغناء الّذي
هامش
( 1 ) ج 2 ص 108 .
( 2 ) ج 2 الطبع القديم .