تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الاستنتاج :

ونستنتج من جميع ما ذكرنا عدم اشتراط الغناء بالكلام الباطل كما عن السبزواري والكاشاني قدس سرهما ، إذ لا دخل للكلام في الغناء الّذي بيّناه . فان قلت إن تفسير لهو الحديث بالغناء ظاهر في دخالة الكلام الباطل ، قلت في بعض روايات الباب يقول عليه السلام : منه الغناء ، اى من مصاديق اللهو نفس الغناء ، لا انّ الغناء كلام لهوى بل الصوت المتصوّت والكلام المتقاطع بالصوت المكيّف على لحن مخصوص ، غناء محرّم كما مرّ ، وشيخنا الأنصاري يعتمد على ذلك إذ يقول : ان الغناء على ما استفدنا من الاخبار بل فتاوى الأصحاب وقول أهل اللّغة هو من الملاهي نظير ضرب الأوتار والنفخ في القصب والمزمار الخ .

فرع : لو فرضنا انّه تغنّى بكلام لهوىّ محرّم في نفسه

لكان العقاب مضاعفا . وامّا الحداء فكونه غناء غير معلوم ، من انشاد الشعر ورفع الصوت لسوق الإبل مضافا إلى ما رواه الصدوق عليه الرحمة باسناده عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ، زاد المسافر الحداء والشعر ، ما كان منه ليس فيه خناء ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي عن السكوني نحوه ، نقلته من حاشية المكاسب للشهيدى التبريزي قدس سره ص 78 . الخناء بالفتح ، الفحش .

الغناء في العرس :

لا يخفى انّه إذا كان حراما فهل يقبل التخصيص خصوصا إذا قيل بكونه قبيحا عقلا ، كما استظهر كاشف الغطاء من ظاهر الاخبار على المحكى عن شرحه للقواعد . فما عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب المغنيّات ، فقال الّتي يدخل عليها الرجال حرام والّتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس الخ ولا صراحة فيه لأن الدعوة إلى الاعراس لعلّها لأجل ان تزفّ العروس إلى بيت