تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المسألة الثالثة عشرة : الغناء

[ في معنى الغناء وموضوعه ]

بالفتح الاكتفاء واليسار وبالكسر صوت فيه طرب وهو الاهتزاز والاضطراب من حيث الفرح أو الحزن فيقال هو طرب ويقال طرّب من التفعيل اى تغنّى في صوته ، رجّعه ومدّه وحسّنه وقال شيخنا الأستاذ آية الحق الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي قدس سره في تعريفه باللّغة الفارسيّة ( آوازه‌خوانى ) . فهل الموضوع اللغوي هو مورد الحرمة بلا خلاف في الجملة كما في عبارة شيخنا الأنصاري قدس سره ومعناها إشارة إلى خلاف السبزواري والكاشاني واستثناء العرس والحدى أم لا ، لا مناص الّا من التأمّل فيما جعل موضوعا في لسان ادلّة التحريم لأنّه قد يوافق وقد يخالف . منها : ما في الوسائل « 1 » ، وننقل منها ما يفسّر الغناء الذي جعل في لسان بعض الأخبار موضوعا للحرمة . منها : ما عن يونس قال سئلت الخراساني عن الغناء وقلت إن العباسي ذكر عنك انك ترخص في الغناء ، فقال كذب الزنديق ما هكذا ، قلت له سألني عن الغناء فقلت ان رجلا أتى أبا جعفر فسأله عن الغناء فقال : يا فلان إذا ميّز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ، قال مع الباطل فقال قد حكمت . وصريح تلك الرواية ان الغناء من مصاديق الباطل ، فالغناء بنفسه باطل كما انّه نفس اللّهو ، في عدّة روايات واردة في تفسير لهو الحديث في الآية ، في الباب المذكور 95 . فما ترى في تلك الروايات المتظافرة من انّه ممّا أوعد الله تعالى عليه النّار وانّه القول الزّور ، وكونه مما يصدّ عن ذكر الله كضرب الأوتار الواردة في رواية الأعمش في
هامش
( 1 ) الباب 96 من أبواب ما يكتسب به من التجارة ج 2 الطبع القديم والباب 15 من أبواب ما يكتسب في كسب المغنّية .