تنبيه :
وكأنّ غرض المحقق الثاني من نقل ما في الذكرى من مسئلة الاقتداء ، كالاقتداء بزيد فبان عمرو ، بيان وجه آخر للصحّة والفساد ولحاظ تعارض الوصف والإشارة ، فلو كان الاقتداء بلحاظ العنوان ووصف كون المقتدى به هو زيد بما هو ، لكان صحّة الصّلاة محل اشكال ولو كان بلحاظ هذا الامام الّذي يقتدى به لكان الاقتداء موصوفا بالصحّة ، واستشكل الشيخ قدس سره عليه كما ترى .
والظاهر انّ اصالة الصحّة في الخلقة في كل مبيع في المعاملات مقصود ، وفي الاشتراء ملحوظ اى الصحيح من الشيء عنوان في المعاملات ، فعلى هذا يقتضي ذلك البيان ، البطلان .
نعم لو التفت إلى الغشّ ورضى أو قبل المبيع اى الطعام مثلا المشتمل على التراب الكثير ، كان هذا من باب التراضي العارض بعد تبيّن وصف المبيع ، ومن هنا أيضا يحكم ببطلان المموّه بالذهب في بيع الذهب لأنّ المشترى يريد اصالة الذهب اى الخالص فالصّحيح بما هو يكون مقوما . نعم إذا قلنا إن وصف الصحّة شرط فالصّحة لا تخلو عن وجه ولكن حق الكلام موكول إلى باب خيار العيب وفّقنا اللّه تعالى للبحث المشبع .
مقالة الشيخ قدس سرّه : قال والأقوى في المسألة ، صحّة البيع في غير القسم الرابع وهو عبارة عن الغشّ الّذي يريد اظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموّه على انّه ذهب أو فضّة ، فانّ في هذا القسم يحكم بالبطلان ثم إنه قدس سره استنتج وقال ثمّ العمل على مقتضى القاعدة ، اى بعد استثناء القسم الرابع ، نعمل على القاعدة من خيار التدليس إذا كان الغشّ في اظهار وصف مفقود ، ومن خيار العيب إذا كان من قبيل شوب اللبن بالماء من جهة عدم خروجه بالمزج عن مسمّى اللبن ، ومن خيار تبعّض الصفقة لو كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة ونقص الثمن بمقدار التراب .