الله ، قال : إذا بعت فاحسنى ولا تغشّى فانّه اتقى وأبقى للمال .
ومنها : ما عن عبيس بن هشام عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال : ايّاك والغشّ فانّه من غشّ غشّ في ماله فإن لم يكن له مال غشّ في أهله .
ومنها : ما عن الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام وفي ذيله ما أراك الّا قد جمعت خيانة وغشا للمسلمين ، وموضوع الحديث هو الطعام . وغيرها . « 1 »
والمتحصل منها ، هو الخيانة والغشّ الّذي يخفى على المغشوش عليه ، فالموضوع عبارة عن بيع شيء فيه خلط كخلط اللبن بالماء ، وخلط الطعام بالرديء فلا بأس فيما يستبين ذلك للمشترى .
توضيح : ويوضح ذلك ما في الوسائل من التجارة أبواب العيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ، انه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغطّ الجيّد الردّي ، ورواه الشيخ قدس سره .
وما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد ، سعر هما بشيء وأحدهما أجود من الآخر ، فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد فقال لا يصلح له ان يغشّ المسلمين حتّى يبيّنه . وفي رواية في باب أبواب العيوب وفي ذيلها ، الّا ان تعلمهم .
خلاصة الكلام في المقام :
وملخّصه انّ هنا فروعا
الاوّل : ان الغشّ صادق إذا خفى الامر على المشترى ،
وامّا المزج والخلط اللذان لا يخفى عليه فلا يصدق الغشّ في حقّه ، والشاهد على ذلك رواية محمد بن مسلم السابقة آنفا .
هامش
( 1 ) فراجع إلى الوسائل الباب 81 من أبواب ما يكتسب به من التجارة ج 2 الطبع القديم .