ما هو الغشّ :
الغش بالكسر اسم من الغش بالفتح وهي الخيانة ، والغش بالضمّ ، الّذي يغش الناس ، هذا بحسب ضبط اللغة . وهل الموضوع في لسان الأخبار الواردة في المنع عنه هو ما فهمناه من اللغة أم لا ، فلا مناص الّا من لحاظها حتى يتضح المرام في المقام .
منها : ما روينا باسنادنا عن الكليني باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لرجل يبيع التّمر يا فلان ، أما علمت انّه ليس من المسلمين من غشّهم ورواه الشيخ باسناده . ويعلم أن الرجل كان غاشّا من قوله أما علمت .
ومنها : ما عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمرّ بي أبو الحسن الاوّل موسى ، فقال لي يا هشام انّ البيع في الظلال غش والغش لا يحلّ ، ورواه الصدوق . أصل السبر بمعنى امتحان الشيء كالبئر والماء ليعرف غوره ، من باب نصر وضرب . ثم إن السابري نسبة إلى سابور الملك ( الشاپور ) من اللباس والدرع الّذي يكون دقيقة النسج .
ومنها : ما عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى النّبي صلى الله عليه وآله ان يشاب اللبن بالماء للبيع ورواه الشيخ والصدوق باسنادهما .
ومنها : ما عن موسى بن بكر قال : كنّا عند أبى الحسن وإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فاخذه بيده ثمّ قطّعه بنصفين ثمّ قال لي ألقه في البالوعة ، حتى لا يباع شيء فيه غشّ .
ومنها : ما عن الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت زينب العطّارة إلى نساء النّبي صلى الله عليه وآله وبناته ، وكانت تبيع منهنّ العطر ، فجاء النّبي وهي عندهنّ فقال : إذا اتيتنا طابت بيوتنا ، فقالت بيوتك بريحك أطيب يا رسول