تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
سَبِيلٍ
، كالاردبيلى قدس سرّه وتبعه بعض الاعلام في تقريراته أو لأجل اطلاق آية الاعتداء ، ضعيف لأنّ الرواية اخصّ من الآية فتقدّم عليها فيحرم ، واعترف بذلك المحقق الشهيدى في حاشيته ، قدس سرّه .

الثاني : انه يستثنى من المؤمن من تظاهر بالفسق

فيجوز سبّه وسيأتي في الغيبة ، ففي الرواية عن مجالس الصدوق : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا عيبة فيه . مسئلة : وهل يجوز سبّ المخالف أم لا ؟ الظاهر أن السبّ مشكل كما عن الأردبيلي ولكن يجوز لعنه للنصّ فالمسألة محتاجة إلى مزيد عناية واللّه العالم . وهل جوازه منوط بكونه من باب النهى عن المنكر فيشترط بشروطه أم لا ؟ ظاهر النصوص هو الثاني كما نقل الشيخ عن الروضة وقال الشيخ ، الأحوط هو الاوّل .

الثالث : هل يستثنى من حرمة السبّ الذي يوجب قصد الإهانة

وايجاد التأثّر إذا لم يتأثّر المسبوب عرفا ومعناه ان لا يوجب قول السابّ في حق المسبوب ، مذلّة ونقصا كقول الوالد لولده والسيّد لعبده والمعلم للمتعلّم ، عند مشاهدة ما يكرهه ، ( يا حمار ) أو عند غيظه ( يا خبيث ) ، ومعنى الكراهة مقابل للحبّ اى خلاف الحبّ وضدّه من باب ( علم ) ومن باب ( شرف ) بمعنى القبح ، يقال كره الامر أو المنظر : قبح فهو كريه وغيرهما من الكلمات المؤذية ، سواء كان المسبوب غير متأثّر اى بان لم يكرهه أو تأثّر بناء على انّ العبرة بحصول الذلّ والنقص فيه عرفا ، قال الشيخ قدس سره يشكل الثاني اى إذا حصل الذل باعتبار عموم حرمة ايذاء المؤمن ، بل الظاهر من روايات بالعشرة من الوسائل في كتاب الحجّ ، حرمة ذلك ولقد مرّ من ذي قبل رواية هشام بن سالم ، ومسئلة التأديب خارجة لفحوى جواز الضرب . وهل يمكن الاستدلال للجواز من الوالد لولده بقوله صلى الله عليه وآله ( أنت ومالك لأبيك ) الّذي ننقله بسنده ؟ أم لا ، قال الشيخ قدس سره ( فتأمّل ) والحق انّه ليس
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 134 | الشيخ راضي النجفي التبريزي