تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أو الحجّ في سنة الاستطاعة من جهة الوجوب المباشري ، فاقد ان للاعتبارين من الملك وامكان حصول العمل للمستأجر ، فان الأجير حينئذ ليس بمالك لعمله للوجوب المباشري والمستأجر أيضا لا يملك اى ليس هنا امكان حصول العمل له .

الإجارة في المحرّمات :

الاستنتاج : ونستنتج من بيان تلك المطالب بالعنوان الكلّى ان المحرمات من صغريات ذلك العنوان وانّها لا تقع بأجمعها موردا للإجارة ، وذلك انّك تعلم انّها فاقدة للاعتبار الاوّل من كونه مالكا ، حيث انّه من اجل تحريم الشارع والنهى عنها يجد نفسه غير مالك . فمثل جعل الأجرة على التصوير بناء على حرمة غير المجسّم ، واخذ الأجرة لشاهد الزور في شهادته محرّم ، لكونه اكلا للمال بالباطل لخروجهما عن سلطانه ، فإذا انتفى الملكيّة انتفى الأجرة . الواجب في حفظ الحياة : وهنا واجبات لوحظ فيها في التشريع الاسلامي ، حفظ حياة المجتمع وانتظامه بالنظم اللازمة الحافظة عن اختلال النظام الحياتى ، وتلك الواجبات لا يخفى عليك انه يجوز أخذ الأجرة عليها ، سواء كان الواجب من الواجبات الكفائيّة التوصّلية أو كان من الواجب العيني تعيينية كان أو تخييرية . ملاك الجواز : وملاك الجواز وجود الامرين المعتبرين لأجل ان الأجير مالك لعمله وان كان واجبا لأنّ الواجب على الأجير هو الوجوب ، بمعنى توجّه الامر بان يفعل واما يفعل الّذي هو نتيجة فعله فليس متعلقا للوجوب ، فتقع الأجرة في قبال العمل الّذي هو ملاك ماليّة المال ، بتوضيح ان الطبيب وان وجب عليه الطبابة عينا ، الّا انه مالك لعمله والأجرة واقعة بإزاء عمله لا بإزاء قوله من حيث الإصدار ، كما صرّح بما ذكرنا المحقّق الأستاذ النائيني قدس سره واظنّ من بعض كلماته انه استخرج تحقيق المقام من مقال النراقي قدس سره .