تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
التجارة في المسألة العاشرة منه ( ص 164 ) بعد نقل كلام الشيخ وغيره : الأقرب ان نقول إن تعين القضاء عليه بتعيين الإمام عليه السلام أو بعقد غيره أو بكونه أفضل وكان متمكّنا ، لم يجز الاجر عليه وان لم يتعيّن ، كان محتاجا فالأقرب الكراهة للأصل ولكونه اى الحكم فعلا لا يجب عليه ، فجاز اخذ الأجرة عليه . وجوابه جواب الشيخ قدس سرّه . وامّا مسئلة الارتزاق فهي معنونة في كتاب القضاء من بيت المال فجائز ويستفاد من كلامه عليه السلام لمالك اشتر رضوان اللّه عليه ، مع صرف النظر عن جواز الارتزاق ، الاحترام أيضا . وامّا الهديّة : فقدّم الفرق بينهما .

مجمل الكلام في اخذ الأجرة على الواجبات :

لا يخفى ان الواجب بما هو واجب لا يأبى عن الاخذ الّا ان يثبت الوجوب مجانا وهو محتاج إلى الاثبات ، والظاهر عدم الدليل وعموم واطلاق أدلّة الإجارة يقتضي جواز الأخذ . ما هو المعتبر في الإجارة : يعتبر في الإجارة والجعالة وإباحة المنفعة من ناحية العوض ، ان يكون العمل الّذي يعمل ويوجده الأجير في قبال الأجرة ملكا له ، اى غير خارج عن سلطانه عليه ، والخروج عنه يتحقّق بايجاب الشارع له ان يفعل ، أو بتحريمه بان لا يفعل اى يترك وهذا هو الامر الاوّل المعتبر فيها . والامر الثاني المعتبر في الإجارة ان يكون العمل الّذي يعمله الأجير ممكن التحقّق والحصول للمستأجر كأن يستأجر شخصا لنقل أثاث البيت إلى دار أخرى مثلا ، فان ذلك العمل حاصل للمستأجر ، ونستنتج من ذلك ان العمل لو وجب عليه مباشرة لا يصحّ الإجارة عليه . الاعتبار : ومن هذين الاعتبارين المعتبرين في الإجارة ، يعلم أن صوم شهر رمضان