تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الوصول إلى حقّه بدون الرشوة ، لمعارضة ذلك الاطلاق مع ادلّة نفى الضّرر فيرجع إلى الأصل لو لم يرجّح الثاني كما اعترف في المستند للنراقى ، ولكنّ الجواز حينئذ يختصّ بالراشى دون المرتشى . ولعلّه مراد ابن إدريس فراجع .

الفرق بين الهدية والرشوة :

هو واضح لأن الهدية عبارة عما يعطى اكراما وللتّودد أو للتّقرب إليه أو إلى الله تعالى ، ولكن الرشوة ما عرفت من المال الّذي يعطى لأجل الوصول إلى الحكم كما لا يخفى .

الاستدلال بالجواز : [ في مقابل الحكم الصحيح ]

وقد يستدلّ على جواز الاخذ في مقابل الحكم الصحيح بما نقله الشيخ قدس سرّه من رواية حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : ان شيعتك قوما يتعلّمون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصّلة والاكرام ، فقال عليه السلام : ليس أولئك بمستأكلين ، انّما ذلك الّذي يفتى بغير علم ولا هدى من اللّه تعالى ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا . « 1 » وجه الاستظهار : هو انّ هذا الخبر يظهر منه الجواز ، لو كان القصد هو بثّ الحقّ وظاهرها كما عن الشيخ في المتن ، حصر الاستيكال المذموم ، فيما كان لأجل الحكم بالباطل . ويستفاد من ( اللّام ) في قوله ليبطل ، حرمة التصدي بغير علم لو كانت اللّام للعاقبة ، امّا لو كانت للغاية فيستفاد حرمة اخذ المال في مقابل الحكم بالباطل . واما القول في الخبر انّه راجع إلى بثّ الحق لا القضاء أو إلى غيره فكما ترى .

التفصيل :

قال الشيخ وفصل العلّامة في المختلف : الأولى نقل متن كلامه قال فيه من كتاب
هامش
( 1 ) " معاني الأخبار للصدوق الطبع الجديد ص 181 " .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 123 | الشيخ راضي النجفي التبريزي