الواجبات بلا لحاظ حفظ الحياة :
ولا يخفى ان الواجب قد يجب ملحوظا فيه قصد الامر ، وقد لا يلحظ فيه بل يجب لأجل الوصلة ، وكل منهما امّا عيني أو كفائي .
والواجب : قد يجب على المستأجر دون الأجير ، وقد يجب بالعكس وقد يجب على كليهما . فإذا كان واجبا على المستأجر دون الأجير ، فلو لم تعتبر في عمل المستأجر المباشرة تصحّ الإجارة تعبديّا كان أو توصليّا ، كان واجبا عليه عينا أو كفاية كما إذا وجب القضاء على الميّت على وليّه فيستأجر غيره ، وكما إذا وجب الجهاد على شخص عينيا أو كفائيّا دون غيره ، فيستأجر من لا يجب عليه ، ليجاهد عنه ولا اشكال في هذا القسم لان الأجير مالك لعمله والمستأجر يملك عمل الأجير ، وهذه التقريرات توجد في بيانات المحقّق النراقي قدس سره أيضا .
لكن في التعبديّات اشكال من حيث اخذ الأجرة مع قصد القربة ، ولكنّه إن شاء الله تعالى شأنه ينحلّ بما يأتي في محلّه .
الواجب على الأجير :
وإذا وجب شيء على الأجير دون المستأجر ، فلا تصحّ الإجارة عليه كالصلاة اليوميّة ، حيث انّها واجبة عينيّة ، والوجه في عدم الصحّة ما مرّ من اعتبار الامرين وهما مفقودان ، فان الأجير لا يملك عمله والمتسأجر لا يملك أيضا عمل الأجير .
والكفائي : وامّا لو كان الواجب كفائيّا فلأجل فقدان الامر الثاني المعتبر في الإجارة ، وهو امكان حصول العمل للمستأجر بل كل ما لا يملكه المستأجر ، لا تصحّ الإجارة عليه وان لم يكن واجبا على الأجير بل كان مستحبّا أو مباحا كما عن المحقق النائيني قدس سره فلا تصحّ اجارته لقراءة القرآن لنفسه أو لإعادة صلاته ليقتدى به المستأجر .