تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

المسألة الثامنة : الرشوة حرام :

[ في الرشوة ]

[ في معنى الرشوة ]

بالحركات الثلث ، وهي ما يعطى لا بطال حق أو احقاق باطل ، كما في اللّغة ويؤيّده ما عن الشيخ الطريحي قدس سره كما نقله الشيخ . والعمدة فيها ما يستفاد من روايات الباب فلا بد من النظر إليها حتى يتّضح كيف جعلت موضوعا للحرمة . منها : ما عن عمار بن مروان بسند الكافي ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلول ، قال كل شيء غلّ من الامام فهو سحت إلى أن وصل إلى قوله : وامّا الرشا في الحكم فانّ ذلك كفر باللّه العظيم جلّ اسمه وبرسوله . ومنها : ما عن زرعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، وامّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه . والظاهر أن الحكم بالكفر من باب غاية المبالغة ، أو انّه كفر في ذلك المقام ، والشرك باعتبار الدخالة في الحكم بغير ما حكم اللّه . ومنها : ما عن يزيد بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن السّحت فقال الرشا في الحكم . « 1 » ولا يخفى انّ اطلاق الرشوة في الحكم يقتضي الحرمة ، ولو كانت اى الرشوة على اجراء حكم صحيح ، خلافا لابن إدريس حيث استثنى من حرمتها ما ذكرنا . ولكن الظاهر من متعلق الرشوة وهو ( في الحكم ) هو أخذ الرشوة للحكم الباطل فلا يشمل الإعطاء للحكم الصحيح ، فتأمّل . ولقد تعرّضنا لمسألة الرشوة في كتابنا ( القضاء في شرح الشرائع ) المطبوع . فالحاصل : انّ الرشوة هل تختص باعطاء المال للحكم بغير حقّ ، أم يعمّ من ذلك
هامش
( 1 ) فراجع إلى الباب الخامس من أبواب ما يكتسب .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 121 | الشيخ راضي النجفي التبريزي