فانّها من المضلّة . ولكن كتب أصولهم المعارفيّة مشحونة من المطالب الباطلة ، كاقوال الأشاعرة بالقدماء في اثبات صفاته تعالى حيث تعجّب منهم ابن رشد الأندلسي في فلسفته وكالقول بالرؤية وغيره فتكون مضلّة .
فرع : لو كان بعض الكتاب مضلا
فمقتضى الادلّة المذكورة وجوب رفعه ولو بمحو الجميع ، وملاحظة المصلحة عند التزاحم قد مرّت الإشارة إليها . ومبحث الطلب والإرادة وذيله الشامل على الشقاوة والسعادة ، من ذلك البعض - وكذا ما في بحث التجرى في المجلد الثاني منه - ولقد أجبنا عنه في كتابنا : المحاورات ، المطبوع .
الاستثناء : وامّا الحفظ لأجل النقض والاحتجاج
كما في ارشاد العلّامة أيضا ، قال اى من المحرم حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض والحجّة ، فلا حرمة فيه .
ما هو الحفظ : الحفظ كما قلنا منع الشيء عن الضياع فيشمل ابقاء الكتب التي يترتّب عليها الاضلال وكذا نسخها . قال المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الارشاد :
كأنّ المراد اعمّ من حفظها عن التلف أو على الصدر ، والاوّل اظهر وكان نسخها أيضا لذلك بل هو أولى ، ولعلّ المراد منها اعمّ من كتب الأديان المنسوخة وكتب المخالف للحقّ أصولا وفروعا والأحاديث المعلوم كونها موضوعة . انتهى محل الكلام ، لا الكتب السّتة اى الصّحاح الخ ، وشيخنا فسرّه با عمّ ممّا ذكر كما تلاحظ .
تنبيه : في كلام المحقق الأردبيلي
لا يخفى عليك انّ المحقق الأردبيلي قدس سره ، ما استدلّ على التحريم بآية ولا رواية بل قال : ولعلّ دليل التحريم انّه قد يؤول إلى ما هو المحرّم وهو العمل ، وان حفظها ونسخها ينبئ بالرضا بالعمل والاعتقاد بما فيه وهو ممنوع ، وانها مشتملة على البدعة يجب دفعها من باب النهى عن المنكر ، وقد يكون اجماعيا أيضا ، يفهم من المنتهى .
انتهى محل الكلام .