تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فلو لم يترتب عليه شيء أو وقع التعارض بين المفسدة وبين ما هو أقوى من المفسدة فالظاهر عدم الحرمة ، نعم لو قام الاجماع أو شمل اطلاق معقد نفى الخلاف ، فلا كلام . ثمّ ان الشيخ قدس سره قال : فلا بدّ من تنقيح هذا العنوان ، وانّ المراد بالضّلال ما يكون باطلا في نفسه إلى آخر استظهاره من الترديدات . ولكنّ الظاهر أن تفسير الضلال بالباطل ، محل نظر لأن الباطل استعمل في معنى الضياع والفقدان والمهمل . نعم يستفاد من المقابلة في الآية كقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
انه ما لا حقيقة له ، وانّه نقيض الحق ، فهو عبارة حينئذ عمّا لا ثبات له عند التفحّص ، ولكن كتب الضلال فيها ثبات ، إذا فحصناها نجدها مضلّة . فالحاصل : ان الضلال ولو لأجل المقابلة في الآية ، عبارة عن مقابل الهداية ولكن الشيخ قدس سرّه ، ظاهره التعميم في معنى الضلال المقابل للهداية لقوله « أو يراد ما يوجب الاضلال وان كان مطالبها حقّة كبعض كتب العرفاء والحكماء فهذه أيضا كتب ضلال على تقدير حقيّتها .

مصاديق الكتب المضلّة :

اما الكتب السماويّة المنسوخة

الغير المحرفة ، فليست من كتب الضلال وامّا المحرفة فهي داخلة فيها بناء على المعنى الاوّل للضلال ، بالإضافة إلى المسلمين بعد وضوح نسخها فلا توجب ضلالة بالنسبة إلينا .

كتب المخالفين :

ظاهر الشيخ قدس سره انّ الملاك هو جريان الادلّة المتقدّمة ، ولكنها غير جارية في حفظ ما ذكره من الأصول إلى آخر ما ذكر . نعم : استثنى ما الّف في اثبات الجبر وما الّف في تفضيل الخلفاء وفضائلهم