نسخة جدّث . والمتحصّل : والّذي يستفاد من مجموع تلك الأخبار هي حرمة التصوير والتماثيل ولكن اطلاقها يقيّد برواية محمد بن مسلم وهي صحيحة فتختصّ الحرمة بذوات الأرواح ، بالتجسّم وغيره ، ويكون تصوير غير ذوات الأرواح جائزا سواء كان مجسّمة أو غيرها ، هذا بناء على شمول التماثيل للمجسّم أيضا ، وفيه تأمّل بل منع ، لما قيل من ترادف التصوير والتمثيل وان لم نقل بالترادف ، بل لكل لغة صور مخصوص ومزيّة ، كما قلنا في كتابنا : المحاورات الاصوليّة ، المطبوع .
وامّا حرمة التمثال المجسّم ، فمن جهة الاجماع كما صرّح به المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الارشاد في مكاسب الارشاد .
والّذي يخاطر بخاطرى : ان تلك الأخبار المستدل بها على الحرمة ، ناظرة إلى كراهة التصوير وذلك لأجل تلك التهديدات والوعيدات التي رأينا ايرادها في المكروهات كقوله عليه السلام ، من اتّخذ شعرا ولم يفرّق فرّقه الله بمنشار من النار ، فليراجع إلى متن الرواية في كتاب الطّهارة . وامّا الواجب والحرام مجرّدان عن التوعيد بالعذاب وغيره ، كما لا يخفى على المطّلع المتضلّع في الاخبار ولكن الحكم بالكراهة مشكل ، والمسألة وادلّتها غير صافية ، واللّه العالم بحقايق الاحكام .
بقي الكلام في الاقتناء :
هل يجوز اقتناء ما يحرم من الصور والتمثال أم يحرم ابقائه . قال شيخنا الأنصاري قدس سره : فالمحكى عن شرح الارشاد للمحقق الأردبيلي ، ان المستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال الأصحاب عدم حرمة ابقاء الصور ، انتهى .
أقول : ان الشيخ اعتمد فيما قاله الأردبيلي على المحكى ، ولكن الأردبيلي قدس سره استشكل في الجواز . فبالحرّى نقل كلامه حتى يعلم كيف استدلّ .
أقول : ليس في استدلاله جملة ( أقوال الأصحاب ) على ما في كلام الحاكي بل