على تحريم التشبيب بالمؤمنة المعروفة ، وعلى تحريم مدح من يستحقّ الذّم وبالعكس .
انتهى محل الكلام .
وامّا مدرك الحكم فيكفي فيه اجماع التذكرة وذهاب جماعة كالفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وقول المحقق الأردبيلي ، كانّه اجماع وامّا ما قاله شيخنا الأنصاري قدس سره واستدلّ عليه بلزوم تفضيحها إلى آخره فكما ترى يقول والانصاف ان هذه الوجوه لا تنهض لاثبات الحرمة .
ولا يخفى ان مع لزوم واحد من العناوين لا وجه لعدم الحرمة ، الّا ان يقال إنه لا نسلم ان كل تفضيح وايذاء وهتك حرام وهو كما ترى ، كما اعترف بذلك السيّد الفقيه اليزدي قدس سره ، ولكن يمكن ان يكون مقصوده من عدم النهوض ، كون ما ذكر أخص من المدعى فيكون قوله مع كونها اخصّ بيانا للعدم ، فتأمّل .
ثمّ ان الشيخ قدس سره : ويمكن ان يستدلّ عليه بما سيجيء من عمومات حرمة اللّهو والباطل وما دلّ على حرمة الفحشاء اى شديد القبح ومنافاته للعفاف إلى آخره . ولكن في الكل نظر ، الّا ان وخامة التشبيب امر بيّن من العداوة وتهييج النفوس على المقابلة بل ينجر إلى الفحش والضرب بل إلى القتل ، كما يشهد بذلك التاريخ ، فما كان عاقبته ذلك فهو حرام فراجع في ذلك إلى محاضرات في الفقه الجعفري . « 1 »
المسألة الرابعة : في التصوير
[ في موضوع التصوير ]
قال ابن البرّاج يحرم التماثيل المجسّمة وغير المجسّمة وقال ابن إدريس وسائر التماثيل والصور ذات الأرواح ، مجسمة كانت أو غيرها ، وقال أبو الصلاح التقى الحلبي يحرم التماثيل واطلق وقال الشيخان يحرم عمل تماثيل المجسّمة ، هذه الأقوال للفقهاء القدماء رضوان الله عليهم كما في مختلف العلامة قدس سره .
هامش
( 1 ) قسم المعاملات تأليف السيّد الشريف الفاضل المحقق السيّد على الشاهرودى رحمة الله عليه ص 170 .