كما عن المحقق الأردبيلي قدس سره ، فالحرمة مع التدليس من مصاديق الغشّ والخيانة المحرم ، بعدم الخلاف ولأجل الاخبار ففي صحيحة هشام بن سالم : ليس من المسلمين حينئذ من غشهم وغيرها .
وامّا صناعة الماشطة فهل فيها ما لا يجوز فعله أم ليس ؟ فلا بدّ من ايراد الاخبار حتى يتّضح المرام بتوفيق الله تعالى شأنه . « 1 » منها : ما عن الكافي بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أمّ حبيب الحافضة وفي ذيله فقال : صلى الله عليه وآله ، لها ( اى أم عطيّة أخت أم حبيب ) أدنى منّى يا أمّ عطيّة إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلى وجهها بالخرقة فان الخرقة تشرب ماء الوجه .
ومنها : ما عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام فقال اى رسول الله صلى الله عليه وآله : افعلى ، خطاب للماشطة فإذا مشطت فلا تجلى الوجه بالخرق فانّه يذهب بماء الوجه ولا تصلى الشعر بالشعر . وهذان الخبران يدلّان على عدم استعمال الخرقة في نضارة الوجه ولكنّه بقرينة جملة ( فلا تجلى الوجه بالخرقة ) يحمل على الكراهة ، والثاني منهما يدلّ أيضا على عدم جواز وصل الشعر بالشعر ، والحمل على الكراهة يحتاج إلى دليل ، والاجماع في المقام غير ظاهر . نعم في رواية الصدوق قال : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وامّا شعر المعز فلا بأس بان توصله بشعر المرأة .
فهذا الخبر يخصّص ويقيّد اطلاق ما عن ابن أبي عمير وقوله عليه السلام فلا تصل شعر المرأة الخ ، أيضا دليل على التحريم كما استظهرناه . الّا ان يقال بالمعارضة بالاخبار الدّالّة على رجحان تزيّن المرأة لزوجها . وفيه انه لا تحاشى في استثناء ذلك الوصل من الزينة ولو من باب التعبّد . وامّا رواية سعد الإسكاف عن القرامل ، فلا دخل
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به من التجارة .