تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

النوع الثالث : ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محلّلة

معتدا بها عند العقلاء .

[ مستند التحريم ]

لا يخفى عليك ان شيخنا الأنصاري قدس سره قد أطال الكلام في المقام ، والتحقيق ان يقال انّ ما ليس فيه منفعة أصلا فبطلانه من اجل عدم صدق المبايعة ، إذ صحّته منوطة بتحقق العوضين ، فما ليس فيه منفعة لا يقع عوضا ولذا كان يليق ان يذكر تلك المسألة في شروط العوضين في البيع . وامّا ما كان فيه منفعة ولو بندرة فالأظهر الجواز ، إذ الأشياء لا يسقط عن الماليّة الّا إذا كان فيه مفسدة مع ما فيها من المنافع التي يعرفها أهلها أو الانتفاع من جلودها كالثعلب والنمر والأسد مع قبولها التذكية ، والنفع في الفيل معلوم وكان لأئمّتنا من عظمه مشط كما في الرواية . ومنها ما ينتفع به من اجل الصيد كالفهد والهرّ والبازي ، طير من الجوارح يصاد به وهو أنواع كثيرة ، فيجوز بيعه ، وقال الشهيد في الدروس في مبحث المكاسب . ثالثها : اى القسم الثالث ممّا يحرم : ما لا نفع مقصودا منه للعقلاء ، كالحشار وفضلات الانسان ويجوز دود القزّ ( القزّ بمعنى الانقباض ولكن المعروف انه ما يسوّى منه الإبريسم والدودة دويبة صغيرة مستطيلة كدودة القزّ ) وبرزه والنحل مع انحصارها ومشاهدة ما يرفع الجهالة منها ، ولا يجوز بيع المسوخ ، ان قلنا بعدم وقوع الذّكاة عليها ، الّا الفيل لعظم الانتفاع بعظمه . امّا السباع ، فما يصلح للصيد يجوز بيعه كالفهد والهرّ والبازي ( الفهد نوع من السباع بين الكلب والنمر قوائمه أطول من قوائم النمر وهو منقّط بنقط سود ، لا يتكون منها حلق كالنمر . والنمر ضرب من السباع من عائلة السنور ، أصغر من الأسد وهو منقط الجلد نقطا سودا وبيضاء ، كنيته أبو الابرد ، والسنور الهرّ ) . وقول القاضي بالصدقة بثمن الهرة ولا يتصرّف فيه بغير الصدقة ، متروك و