تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المعارض مفقود ، وما دل على الجواز مطلقا أو في حال الهدنة مختص بالبيع من المسلمين فالنّتيجة هو الحكم بعدم الجواز في البيع من الكفّار واجراء التفصيل بين حال الهدنة والمباينة في خصوص البيع من المسلمين .

الاستنتاج :

ونستنتج انّ الأقوى هو الحرمة ، امّا مع القصد فقلنا انّه ليس من محلّ البحث ، إذ لا شكّ في الحرمة حينئذ . وامّا مع عدمه فالحرمة ، في حال قيام الحرب أو التهيّؤ ولو بحكم العرف ، من الكفار أو الأعداء من المسلمين ، وامّا حال الصلح والهدنة فالظاهر الجواز لقوله في الباب المذكور ، لا تبعه في فتنة ، بعد السؤال عن بيع السلاح ولكن في بيع السلاح مطلقا اشكال ، من المشركين بل الأعداء ، لإطلاق قوله عليه السلام إذا لم يحملوا سلاحا فالأحوط الترك وانّ الجواز بحسب تقييده بحال الحرب لا يخلو عن قوّة .

تنبيه : [ بيع السروج والخفين ]

ثم إن بيع السروج والخفين واشباههما من الدّرع والمغفر والمجنّ من جهة ان الكفّار والأعداء يستعينون بها فيحرم أيضا ، إذا الحكم بالحرمة يناط باستعانتهم فتقوّى الكفر والعدوّ مطلقا ولو من قطّاع الطريق . قال الشهيد في الدروس ، الأقرب تحريم بيعه من قطاع الطريق في بحث المكاسب المحرّمة . ووهن الحق ممنوع كما يظهر بالتأمّل الصادق . وامّا رواية محمّد فقابلة للتأويل كما عن شيخنا الأنصاري قدس سره فراجع . تتميم المسألة : لا يخفى انّ النهى عن تلك المعاملات هل يقتضي الفساد أم لا ؟ فيه قولان : الفساد وعدمه ، والأول لجماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك ومنهم المحقق الأردبيلي في شرح الارشاد ومنهم صاحب الحدائق حيث يقول لا يخلو عن قرب ، وغيرهم .

تنبيه : [ النهى في غير العبادات ]

قال الشهيد الاوّل في قواعده قدس سره ص 103 : النهى في غير العبادات