حراما لان العلم لا يخلو عن القصد ، كما قلنا سابقا كما لا يخفى .
[ القسم الثالث : ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا ]
قال قدس سره : القسم الثالث :
ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا ، بمعنى انّ من شأنه ان يقصد منه الحرام ، وتحريم هذا مقصور على النصّ إذ هذا لا يدخل في عنوان الإعانة ، خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام ، كبيع السلاح من أعداء الدين مع قصد تقوّيهم ، بل عدم العلم باستعمالهم هذا البيع الخاص في حرب المسلمين الّا انّ المعروف حرمته بل لا خلاف .
[ حكم المسألة ]
قال الشيخ حكم المسألة مخالف للأصول ولا يخفى انّ الاخبار صريحة في ذلك ، فنورد منها ما يكفى في المسألة ، منها : ما بسند الكافي عن أبي بكر الحضرمي قال دخلنا على أبى عبد الله عليه السلام فقال له حكم السّراج ، ما تقول فيمن يحمل إلى الشام ، السروج واداتها فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله انكم في هدنة فإذا كانت المباينة ، حرم عليكم ان تحملوا إليهم السروج والسلاح ، ورواه الشيخ باسناده . « 1 » فدل على التحريم لأجل المباينة ، ولو لم يكن الحرب قائما فعلا .
ومنها : ما في رواية هند السراج بسند الكافي ، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام إلى أن قال عليه السلام : فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا السلاح فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك .
فهذا دل بالنهى عن حمل السلاح وهو للتحريم حين الحرب . وجملة ( يستعينون ) تدل على انّ بيع السلاح إعانة ، فيكون التحريم من جهة العنوانين من الإعانة والحمل ، مع قيام الحرب كما لا يخفى .
تنبيه :
لا يخفى انّ المطلق منها يحمل على المقيّد على طبق القاعدة في الأصول ، ومن
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 8 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .