تنبيه :
غير خفيّ على المتفطن ، ان ذكر الشرط والالتزام بالحرام الّذي يوجب فساد المعاملة ، لا ينحصر في ذكره في متن العقد ، فلو توافقا عليه خارج العقد ووقع العقد مطابق لما وقع من الاتفاق بطل ، نعم فرق من حيث لزوم الشرط وعدمه ، وليس المقام من باب فساد البيع من جهة فساد الشرط ، لان مرجع الشرط في المقام إلى اكل المال في قبال المنفعة المحرّمة كما لا يخفى .
المسألة الثانية : [ المعاوضة على الجارية المغنّية ]
قال شيخنا الأنصاري قدس سره ، يحرم المعاوضة على الجارية المغنّية الخ . أقول : إذا اشترى الجارية لأجل صفتها من الغناء بحيث تكون الصّفة معتبرة في البيع والشراء على وجه الدخالة في زيادة الثمن ، كالعبد الماهر في القمار ويكون بذل الثمن في مقابل تلك المهارة ولو بعض الثمن والأمة المغنّية فحينئذ يحرم المعاوضة ، الّا ان يكون ذلك الوصف داعيا للشراء .
ويدلّ على التحريم عدّة روايات مرويّة في الوسائل . « 1 »
منها : ما عن محمد بن عثمان العمرى وفي آخره : ان ثمن الكلب والمغنّية سحت .
ومنها : ما عن محمد بن يعقوب باسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنّيات ، ان تبيعهنّ ويحمل ثمنهنّ إلى أبى الحسن الأول عليه السلام وفي آخره : لا حاجة لي فيه ان هذا سحت وتعليمهنّ كفر والاستماع منهنّ نفاق وثمنهنّ سحت ورواه الشيخ باسناده مثله .
ومنها : ما عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي الوشاء قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنّية قال : قد تكون للرجل جارية تلهيه وما
هامش
( 1 ) الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ج 2 الطبع القديم .