منع الاولويّة ، الّا إذا علم بوقوع الحرام فإذا علم دخلت في صورة العلم وشملها الاخبار بالمنطوق لا بفحواها . وإذا لم يعلم ، لم تكن الصورة اى صورة الاشتراط وصورة الداعي أولى بالحكم من صورة العلم بوقوع الحرام كما لا يخفى .
والتحقيق :
وتحقيق المقال بالنسبة إلى حرمة الإعانة والاشكال من حيث إن الانشاء ليس من الإعانة كما عن عدة من المحشّين الاجلاء وبعض المقررين ، انّ الانشاء وسيلة على ارتكاب الحرام ، وهذا في نظر العرف يعدّ من الإعانة فتشمله الآية كما يعرف بالدقة .
توضيحه : ان موضوع الإعانة يتحقّق بايجاد فعل بقصد تحقق الحرام من الغير ، ولا شبهة ان إنشاء البيع فعل ايجادى بقصد الحرام .
وهل يعتبر وقوع الحرام في معناها أم لا ، قد قيل به وقيل في قباله بكفاية ذات قصد المعصية ، اى تحقّقها من الغير وان لم يقع الحرام بل من القريب عدم اعتبار القصد إذا تحقق الحرام .
والحاصل ان كل فعل يقع من الّذي يعين ولم يكن بين هذا الفعل وفعل المرتكب للحرام سوى الاختيار منه ، فهذا حرام كاعطاء الكأس لمن أراد شرب الخمر وبيع العنب ليعمل خمرا أيضا كذلك وان لم يقع الحرام ، لان التجرّى حرام لهتك حرمة المولى ، والمسألة غير صافية عجالة ويأتي تمام الكلام في الإعانة .
واما الاشكال على استدلاله على الاكل بالباطل بظهوره في الأسباب الباطلة ، وهو أوّل الكلام في المقام ، فيمكن رده بان قصد المعصية ، معصية والبيع مصداق لها فالاكل بسبب المعصية اكل بالباطل فتأمل .
واما رواية جابر : فليست اجنبيّة عما نحن فيه ، لان قوله ( فيباع ) بفتح العين بتقدير كلمة ( ان ) فهو حينئذ ظاهر فيما نحن فيه . ولكن يمكن أن تكون العين