قدس سره ، الاجماع على الحكم الوضعي من الفساد والتكليفي من الحرمة ، وانّه إعانة على الإثم . ويمكن ان يقال ، كما عن بعض الاعلام من المعاصرين في تقريراته ، وكما نبّه على عدم صحّة الاستدلال به على الفساد نفس الشيخ قدس سره مرارا ، كما التفت على ذلك ، الشيخ الميرزا فتاح الشهيدى في حاشيته ويأتي الكلام من الشيخ نفسه .
وكما استشكل العالم الجليل العلّامة المحقق الشيخ ميرزا على الاروانى قدس سره في حاشيته على المكاسب ، من حيث منع الصغرى من جهة انّ البيع اى الانشاء ليس من الإعانة ، بل الاقباض والتسليم إعانة ، ومن حيث الكبرى من جهة ان مطلق البيع الّذي يقع من الناس الّذي يتوصل به عادة إلى الحرام ، يلزم ان يكون إعانة وهو كما ترى كما يأتي الكلام في ذلك في المسألة الثالثة فانتظر .
وامّا الاستدلال بحرمة اكل المال بالباطل ، فاورد عليه بان المراد من الآية ، هو الاكل بالأسباب الباطلة ، فالكلام في كون ما نحن فيه مصداقا للآية ، فالتمسك بالعام في الشبهات المصداقيّة محلّ منع .
واما الاستدلال بخبر جابر أو صابر عن الرجل يؤاجر بيته فيباع ( فيبتاع ) فيه الخمر ، قال حرام أجرته فلا بدّ ان يقيد بما إذا استأجره لذلك . « 1 »
أقول : ظاهر الرواية بقرينة جملة ( فيباع ) من حيث فاء التفريع ، ان حصول البيع اى الخمر في ذلك البيت من الاتفاقيات فحينئذ لا وجه لقوله ( اجرته حرام ) فلا بد من أن يحمل على صورة العلم بصرفه في الحرام ، كما يأتي البحث عنه في المسألة الثالثة فحينئذ لا يكون دليلا على الالتزام والشرط ولا الداعي .
وقوله : أو يدلّ عليه بالفحوى . توضيحه انه إذا بطلت المعاملة في صورة العلم بصرفه في الحرام ، بطلت في صورة الاشتراط والداعي بالاولويّة . وفيه ما لا يخفى من
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل الباب 39 أبواب ما يكتسب ج 2 الطبع القديم .