مضمومة فتكون الفاء تفريعيّة وحينئذ يدل على ما قلنا من الاتفاق .
توضيح :
فعلى ما ذكر يكون الخبر مجملا غير ظاهر لما نحن فيه ولكن قوله عليه السلام :
حرام أجرته أو اجره ، يكون قرينة على أنه استأجره لذلك .
المعارض : وفي الباب المذكور ( 39 ) عن ابن اذينة ، قال كتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام ، اسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال لا بأس . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب وباسناده عن علي بن إبراهيم ، حمل الشيخ الاوّل كما في الوسائل ، على من يعلم أنه يباع فيه الخمر والثاني على من لا يعلم ما يحمل عليها . ولكن ينافيه قوله في الرواية الثانية ( ممّن يحمل عليها ) حيث انّه ظاهر في علمه اى الموجر فحينئذ يحصل التعارض . فما عن الشيخ الأنصاري من حمله على الاتفاق بلا شرط بلحاظ ان الاوّل اى خبر الجابر نص فيما نحن فيه وظاهر في هذا ، عكس الصحيحة اى ابن اذينة فيطرح ظاهر كل بنص الآخر ، محل منع :
إذ القرينة وهي قوله ( لمن يحمل عليها ) موجودة فيقع التعارض ، ولا بد في الجمع العرفي من أن يكون أحد الخبرين قرينة على الآخر . وليس في المقام ، تصرّف أحدهما في الآخر ، فمفاد أحدهما يباين الآخر فبناء على التساقط مقتضى عموم أحل البيع ، هو الحكم بالصّحة بناء على أن الشرط الفاسد لا يكون سببا لفساد العقد والّا فالحكم هو البطلان وحق الكلام في الشرط الفاسد في محله إن شاء الله تعالى شأنه .
وقول شيخنا الأنصاري ( كفى العمومات المتقدمة ) اى في الحرمة اى مع تسليم التعارض يراد منها عموم حرمة الإعانة وعموم حرمة اكل المال بالباطل ، ولكنهما محل بحث ونظر في نظر البعض ، وقد سبق التحقيق قبيل هذا . ومن الباب بيع كل ذي منفعة على أن يصرف في الحرام ، لان حصر الانتفاع يرجع إلى الاكل بالباطل .