تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لكن في تحقق القصد مع العلم بوقوع المحرّم نظر ، الّا ان نقول انّ البيع في صورة العلم بوقوع المحرّم لا يخلو عن قصد وقوعه فتأمّل . ثمّ ان شيخنا الأنصاري قدس سره قال فقد يستدل على حرمة البيع ممن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام ، بعموم النهى عن التعاون على الإثم والعدوان . فينبغي لنا جعل رسالة مختصرة في حقيقة الإعانة حتى يتّضح بها ما يتعلق بالمقام فنقول : بسم الله تعالى شأنه : الإعانة من العون بمعنى المساعدة ولذا يطلق على الخادم العون ، والتعاون ، التظاهر بالبرّ والتقوى ومع النهى ، عدم التظاهر بالاثم والعدوان فيكون معنى الآية ، عدم إعانة بعضهم بعضا فالآية الشريفة في مقام الايجاب للمجتمع الانساني المسلم بل غيره ، إلى التظاهر والتعاضد في البرّ والتقوى الّذي فيه صلاح الاجتماع واصلاحه وفي مقام الزجر والمنع عن التظاهر بالاثم والعدوان فالأمر والنهى باعتبار صلاح الجامعة الإسلاميّة فلذا أتى سبحانه وتعالى بصيغة الجمع في الأمر والنّهى وعبّر سبحانه بالتعاون من التفاعل لانّ سلامة الاجتماع تحصل من الجمع والتظاهر من المجتمع البشرى ، لانّه المؤثر في تحقق البرّ والتقوى وعدم تحقق الاثم والعدوان وينقدح من معنى التعاون ، إعانة بعضهم بعضا فيفهم من الآية مطلوبيّة الإعانة من الفرد وكذا في النهى ، والاجتماع عبارة عن الافراد وهي تكوّن الجامعة ، فالامر بالاجتماع بلحاظ التظاهر والتعاون الجمعي ، امر بالافراد المحصّلة للجمع ولذا تذكر اللّغة ان معنى التعاون إعانة بعض لبعض فراجع .

الاستنتاج :

فتلخص ممّا ذكرنا دلالة الآية على الإعانة بالبرّ وعدمها في الاثم ومما ذكرنا يظهر ما عن المحقق الخوئي دام علاه ، المعاصر في تقريراته من الضعف ، من قوله التعاون