فرع : [ لا كراهيّة في الشرب عن كوز فيه خاتم فضّة ]
قال في الذكرى : لا كراهيّة في الشرب عن كوز فيه خاتم فضّة ، أو اناء فيه دراهم من ذهب لعدم الاسم ، انتهى . وفيه تأمّل .
قال في الذكرى : الأقرب تحريم المكحلة منها وظرف الغالية ، لصدق الاناء وامّا الميل فلا . انتهى . وتردد فيه صاحب المدارك قدس سره ، للشكّ في صدق الاسم عليه حقيقة ، والأظهر قول الذكرى . أقول : الموضوع علّة لجريان الحكم عليه ، فلا مناص الّا من تشخيصه ويأتي عن قريب بيانه إن شاء الله تعالى .
خاتمة في معنى الاناء :
والاناء ما يوضع فيه الشيء ، وجمعه آنية وجمع الجمع الأواني ، كما في المفردات للراغب الاصفهاني . والاناء عبارة عن الوعاء وهو ما يجمع ويحفظ فيه الشيء .
والاناء بضم الهمزة وجمعه آناء ومنه : ( يتلون آيات اللّه آناء اللّيل ) بمعنى الساعات . وفي المقاييس لابن فارس : الاناء ظرف من الظروف .
ما في ذكرى : عدّ الشهيد قدس سره ، مصاديق من الآنية ولم يتعرّض لبيان معناها ولعلّه للوضوح . إحداها : المتّخذ من الذهب والفضّة . وثانيها : المتّخذ من غير هذين من المعادن والجواهر ، فيجوز وان غلا ثمنه ، للأصل ولعدم ادراك العامّة نفاستها . ثالثها :
المتّخذ من العظام ويشترط طهارة الأصل الخ . رابعها : المتّخذ من الجلد ويشترط طهارة الأصل والتذكية . خامسها : المتّخذ من غير هذه ولا ريب في جوازه ، انتهى كلامه .
[ القسم الثاني : ما يقصد منه المتعاملان ، المنفعة المحرّمة ]
قال الشيخ : القسم الثاني : ما يقصد منه المتعاملان ، المنفعة المحرّمة مع الالتزام منهما بها ، أو على وجه الداعي اى يكون الحرام هو الداعي إلى المعاملة ، أو يكون الحرام مقصودا لا غير أو يكون مقصودا مع شيء حلال بحيث يكون المراد من المعاوضة حينئذ هو البذل من جهتهما . فهنا مسائل كما في كلامه قدس سره :
الأولى : بيع العنب على أن يعمل خمرا
إلى آخر الأمثلة ،
[ مستند الحكم ]
وادعى الشيخ الأنصاري