تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

الفتوى :

ويكون الفتوى بمقتضى حصول الشبهة ، هو الاحتياط بنحو لا يترك هذا بالنسبة إلى الأكل والشرب . ومطلق الاستعمال وحرمته ، لا يستفاد من الأخبار المعتبرة الا من بعضها ، كقوله ولا يدهن وكقوله الدالّ على عزل الفم من موضع الفضّة كما لا يخفى ، فالاحتياط لمصير جماعة لا يترك . الاتّخاذ : واما الاقتناء ، فالظّاهر جوازه إذ لا اجماع فيه ، نعم هو مكروه لظاهر قوله عليه السلام في رواية موسى بن بكير ، آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون ، بل التزيين بالاوانى أيضا فتأمّل . حرمة المأكول : وهل الحرمة راجعة إلى نفس الاكل والشرب بناء عليها اى المباشرة أو راجعة إلى حرمة المأكول ؟ مقتضى تعلق النهى في آنية الذهب أو من آنية الذهب والفضّة كما في الروايات ، ان الطعام لأجل التقرير وحصول التماس في الآنية يكون له مفسدة من جهة التأثير والتأثّر من تلك المادّة ، فعلى هذا يكون الطعام ذا مفسدة يحرم أكله ، وحكى هذا القول من المفيد عليه الرحمة ولا يخلو عن قوّة ، وفي الذكرى وعن المفيد تحريمه ويلوح من كلام أبى الصلاح ولكن ظاهر كلمات الفقهاء ، منهم المحقق في المتن وغيره حرمة نفس الأكل والشرب .

تنبيه :

بناء على قول المفيد وعلى ما استظهرنا ، ينبغي ان يقال بحرمته افرغناه إلى ظرف ووعاء غير الفضّة والذهب لأجل انفعاله بالتقرر فيهما . ولا يرد الاعتراض بان النهى عن الأكل لا يتعدّى إلى المأكول لصراحة قوله عليه السلام : ( في آنية أو من آنية ) ان النهى لأجل كون الطعام في الذهب والفضّة ، لا مجرّد الفعل الأكلى أو الشربي ، فالنهي عن الفعل لأجل مفسدة في المتعلق كما في المحرمات من المأكولات والمشروبات . الّا ان يقال