تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في قوله على الحرمة كما مرّ عن المدارك ، خلاف الظاهر .

والتعليل [ للحرمة ]

والتعليل للحرمة من اجل تعطيل المال كما في كلمات بعض الأصحاب ، عليل لجواز استعمال غير الذهب والفضّة من أنواع المعادن والجواهر ، ولو تضاعفت أثمانها بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن كشف اللثام للفاضل الهندي قدس سره ، الاتفاق عليه ولأجل قوله تعالى :
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
. ولأجل اصالة الإباحة ، الّا ما اخرجه الدليل . والقول بامكان التعبد محضا في أواني الذهب والفضّة كما عن الذكرى للشهيد قدس سره ، بعيد . والحمل على التقيّة : واما حمل الاخبار الظاهرة في الكراهة على التقيّة ، فهو خال عن السند ، لانّ العامّة نقلوا عن النبىّ أنه قال : لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ولا تأكلوا في صفاحها فانّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة . وعن علي عليه السلام أنه قال : الّذي يشرب في آنية الذهب والفضّة انّما يجرجر في بطنه نارا . وما نقل عن الشافعي بالقول بعدم الحرمة ، قد رجع عنه ، فراجع . فان كتاب بدائع الصنائع « 1 » وكتاب المحلّى لابن حزم « 2 » ، حرمة الأكل والشرب فيهما ومطلق الاستعمال .

خلاصة الكلام في المقام :

وملخّصه انه لولا الاجماع الموجود في كلمات الفقهاء العظام رضوان الله عليهم ، لجاز المصير إلى ما شرحنا بمقتضى الدلالة من الطائفتين .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 132 . ( 2 ) ج 2 ص 223 .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 81 | الشيخ راضي النجفي التبريزي