الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ( 1 ) ، وبعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن يجعل رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق
شرح
( 1 ) وعن الشهيد السقوط بالموت وعن المصابيح استظهار الوجوب ويمكن تقريب الوجوب بان قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد « إذا مات . . .
فسجوه وكذلك إذا غسل » « 1 » ظاهر في اطلاق التسجية تجاه القبلة بدأ من الاحتضار وذكر الاغتسال باعتبار انه يستلزم نقل الميت عن موضع موته في العادة فينقطع فذكره تأكيد لشمول الاطلاق ، لأن الشرطيتين من باب الحالتين المتقابلتين بل من باب ذكر المبدأ والمنتهى بعد اطلاق الأمر بالتسجية استقبالًا ، ويعضده صحيح يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميت ، كيف يوضع على المغتسل موجهاً وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : « يوضع كيف تيسّر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » « 2 » .
فإن بيان تغير كيفية استقباله بعد الغسل ظاهر في انقطاع ما كان مستمراً من الاستقبال به بالكيفية السابقة وأن هذه الكيفية الثانية مبدأ بعد الغسل حتى القبر والمفاد الثاني هو ما أشار إليه الماتن من الكيفية بعد الغسل ، نعم حكم الاستقبال حال الغسل ذهب الأكثر إلى ندبيته وحينئذ فيشكل استظهار
هامش
( 1 ) أبواب الاحتضار ب 35 / 2 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 5 / 2 .