تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
المغمي عليه إيقاع أعمال الحج به ، والاشكال - على ذلك بان الآية في مورد الميراث وموضوع الروايات الأولى هو الميت ، وبأن الآية هي في ما يرجع إلى معين ، وبأن الاطلاقات في المقام مقتضاها الجواز مطلقاً وليس هذا بتصرف - مدفوع : بان الميراث مورد وليس بموضوع والسياق لا يزيد على ذلك ، فالآية مطلقة الموضوع والمتعلق ومنه يظهر اطلاق موضوع الروايات الأولى لأن مفادها ناظر للآية كما مر . وأما تخصيصها بالأفعال المتوجهة إلى معين ففيه ان التعين منه ما يكون ناشئاً من الولاية على الشيء وملكية التصرف فيه ، والتمسك بإطلاقات الأمر بالتوجيه لا يتنافى مع كون مورد ومتعلق الأمر ولوياً ، نظير الخطاب بإقامة العدل والقسط وإقامة الحدود والقصاص فإنه وإن لم يختص بالحكام لكن عموم الخطاب لا يفيد الاذن والولاية في هذه الأفعال للعامة فلا يتنافى مع أدلة حصر الولاية للَّه تعالى وللرسول ولأولي الأمر ، وأما نفي كونه تصرفاً فهو كما ترى واستلزام ذلك - الاستئذان من المحتضر مع التمكن مقدماً على الولي لا غرابة فيه ، ثمّ إن مقتضى الاستدلال بالآية في المقام هو التمسك بها في جملة من الموارد الكثيرة التي أفتوا فيها بولاية الحاكم كالمجنون بعد البلوغ والصغير مع فقد الأب والجد وغيرها من الموارد الأخرى لتقدمها على موضوع ان الحاكم ولي من لا ولي له « 1 » .
هامش
( 1 ) أبواب الإرث .