تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لكنه أيضاً لا يخلو عن اشكال خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء ( 1 )
شرح
( 1 ) أما وجوب نصبه قيّماً على أطفاله في صورة توقف حفظ أمورهم على ذلك وكذا غير ذلك من التدبير الموجب للحفظ ، فلأنه مقتضى ولايته عليهم من ثمّ يعولهم وسوّغ له تأديبهم ، وورد أن من حقوقهم عليه أن يحسن أدبهم ونحو ذلك ، وحرّم عليه الحيف عليهم في الوصية ، هذا بعد امتداد الولاية عليهم إلى ما بعد موته بتوسط نفوذ الوصية شرعاً . وأما أمانة الوصي فلتوقف حصول الحفظ عليه أو إحراز أداء الواجب من الحفظ على ذلك . وكذلك الحال في الوصي لأداء حقوقه الواجبة عليه من ديون للناس أو حقوق إلهية . أما الوصي في وجوه الخيرات فإن كانت الوصية عهدية محضة بأن كان المال الموصي به باقياً على ملك الميت وانما أوصى وعهد بصرفه في تلك الموارد فالظاهر عدم لزوم أمانته لبقاء المال على سلطنته ، وأما إذا كانت تمليكية فالوجه اعتبار أمانته لتأتي بعض الوجوه المتقدمة في تفويت المورث المال على ورثته ، ولعل تفريق الماتن بين ما كانت راجعة إلى الفقراء وبين ما كانت الراجعة إلى الصرف في الوجوه العنوانية ناظراً إلى كون الأول وصية تمليكية ، بخلاف الثاني فإنها غير متعينة في التمليك بل تحتمل العهدية المحضة ، والحاصل ان المدار على ذلك بحسب اختلاف القرائن في الموارد .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى