. . . . . . . . . .
شرح
عند الموت وإنه إذا لم يتهم أي يضر بورثته كما في زيادة التركة ضعفاً فأكثر علي في الوصية - تنفذ وصيته . « 1 » وصريح هذه الصحيحة أن التقييد بالثلث مخالفة للتقية وأن النفوذ موافقاً لفتاوى بعضهم والعمدة أن الصحيحة دالة على أن المدار على ظهور التصرف في الإبرام أو الإيصاء وإن كان بصورة التصرف المنجز كما يظهر منها أن التصرف المحيط بالتركة قرينة على الإيصاء وهذا يظهر من جملة روايات أخرى .
ومنها : ما في رواية السابر في المرأة التي استوعدت رجلا مالًا وأقرت له ان المال لفلانة فقال عليه السلام : « إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم - أي الورثة لكي لا يتسلّطوا على المال وينفذ إقرار المرأة وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه » « 2 » فأطلق على إقرارها أو هبتها المال لفلانة أنه وصية في ما لو كانت متهمة أي لا يكون إقرارها حجة فيكون تصرفاً مبتدأ فيندرج في الوصية بعدم إبرامه له عملًا وغيرها من القرائن التي يجدها المتتبع للروايات المانعة عن النفوذ إلّا في الثلث واردة على مقتضى القاعدة ، على هذا الوجه الذي ذكرناه سواء في الوارث أو الأجنبي في العتق أو غيره ويعضد هذا الجمع ما ورد من اختلاف الروايات في الاقرار من المريض قبل الموت ، والتفصيل فيه بين التهمة وعدمها أو المرض وعدمه ، هو بين الاقرار الحجة وغيره حيث يكون غير المريض
هامش
( 1 ) أبواب الوصايا ب 39 / 5 .
( 2 ) ب 16 / 2 .